أبي هلال العسكري
591
ديوان المعاني
وقال ابن المعتز في رقة الخمر وصفائها وذكر الكأس ولطافتها : [ 164 ع ] وكأس تحجب الأبصار عنها * فليس لناظر فيها طريق كأنّ غمامة بيضاء بيني * وبين الرّاح تحرقها البروق « 1 » وقلت : وندمان سقيت الرّاح صرفا * وجنح الليل مرتفع السجوف [ 1 ] صفت وصفت زجاجتها عليها * لمعنى دقّ في ذهن لطيف [ 2 ] « 2 » وليس هذا التشبيه بالمختار ولو أن بعض الناس يستملحه لأنه أخرج ما يرى بالعيان إلى ما يعرف بالفكر . وقال بعضهم : خفيت على شرابها فكأنهم * يجدون ريّا من إناء فارغ وقال غيره : [ جعفر بن عثمان المصحفي ] وزنّا الكأس فارغة وملأى * فكان الوزن بينهما سواء « 3 » وقال ابن الرومي : لطفت فقد كادت تكون مشاعة * في الجوّ مثل شعاعها ونسيمها « 4 » وقلت : حملت بخنصرها إناء مدامة * صفراء تلمع في زجاج أقمر
--> [ 1 ] السجوف : أسجف الليل أظلم . [ 2 ] ذهن نصيف في النسخ . ( 1 ) ديوانه 2 / 175 . ( 2 ) شعره 123 وتخريجهما 203 والصناعتين 248 بدون عزو . ( 3 ) في التذكرة الفخرية 195 والخزانة للحموي 3 / 98 منسوب لجعفر بن عثمان المصحفي . ( 4 ) ديوانه 6 / 2237 .